بلادي حبيبتي والقدر





 

التعليقات خارج موضوع الادراج2

كتبها محمود أبوعريشة ، في 19 كانون الثاني 2009 الساعة: 15:50 م

 
 
 
 
التعليقات خارج موضوع الإدراج
 
الصفحة الثانية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لي أنا وحدي…

كتبها محمود أبوعريشة ، في 3 أيلول 2009 الساعة: 14:38 م

(1)
أنظر في المرآة..
أحدّق ببضعٍ من وجهي…
وتحديداً ببقعةٍ داجيةٍ في مآقيّ..
أغير وجهة عينيّ إلى فمي المفغور…
ليلٌ فيه.. وأنيابٌ.. وحواسٌ مبعثرة..
ولعابٌ كالميسلون..
أتفرّس في نفسي لا لشيءٍ
إنما لرغبةٍ في التحديق….
أتساءل..
هل أنا نفسي ذا ما فتأت؟

(2)
في صباحٍ لم يحضره النور…
أريكتي هائجة الفتور…
لون البيت قاراً…
باستثناء
قهوتي رمادية الرائحة..
سكّرها مرٌ…
يصبغ نفاق الكافيين فيها
ذهني ببضعٍ من الحياة…
الديك الأصم يصيح دونما توقفٍ…
عقارب القلق تعربد في المنبّه
وتفرض حركاتها حالةً من الفوضى…
أبواق السيارات تصفعني حدّ الوجع..
الباب مفتوحٌ على مصراعيه..
أمتاراُ طويلة من الليل..

(3)
خلف الباب…
جياعٌ…
للقمةٍ من النور…
الشمس منطفئة…
تتلكأ على غصنٍ من البؤس…
وهم….
يقبلون رٍجْل الوقت…
ليعدو بزخفٍ…
كل الأشياء فيهم تنتحر….
عدا الانتحار………………
لهم للكلمة مشنقة..
وللصمت مقصلة…
وللفراغ أماكن…
كل اللا أشياء تمور في مجرة الاحساس….

(4)
وكان مساءً…
ذات وجع…..
لا شمس فيه..
ولا قمراً
نبادله اللعنة…

[[[[في بلادي لا لعنة!
لا جسد..!
لا جنس...!
لا إيدز....!
في بلادي..
لا ألم يخدشك!..

فنجانٌ من الدّمع...
وملعقةٌ من السكّرهي بلدي
حجابٌ خلفه الألمُ.......
]]]]

[اللعنة على اللعنة..
قد جنّ جنون الوقت….
والبقر والخنازير… والعصافير…
اللعنة على المكسيك…
وعلى الحشيش….
وإنفلون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مترددة

كتبها محمود أبوعريشة ، في 2 أغسطس 2009 الساعة: 15:20 م

لا تسأليني كيف أشعر…
فإذما حضر الغياب في بساتين البنفسج….
كيف تشعر شرنقة…؟
 
أشعر بالذي حولي ليس حولي..
وبكل الذي كان كأنه لم يكن..
أشعرك أنت
 لست أنت..  
وأن القمر ما هو إلا قطعة مزيفة من الليل..
 
في الغياب..                                                      
تستوطن الغربة وحدتي…
فأعيش ما بين وحدتي وشهوتي لوحدتي…
فلا نجمةً عاريةً في السماء
تصادقني
ولا سنماراً أقمراً يضمد كبرياء عينيّ المكسور…
 
في الغياب…
أبحث عنك
في جيوب الضياع..
وبين ثديين في صدرية المساء….
لا ليل يأتيني
لا نهدين..
لا أنت..
لا أنا في عينيك..
لا أنت في فؤادي…
لا ضياع….
في الغياب…
لا شمس تأتي…
فلمن أربي فيّ كل هذا الصباح….؟؟؟
 
عودي إلى ما قبل المغيب….
لملمي آثارك من تاريخي..
زنوبيا ما كانت لي…
تدمر…..
-مملكة الشؤم الرائع-
ما كانت لي….
وأفرودايت…
رتبيها كولونيالياً
كما تتقنين…
في جغرافيا اللا شعور..
حطمها الزجاج!!..
 
عودي إلى مناكبي…
واسحبي لألاءك من دياجيري…
وزيدي النقصان فيّ….
وانتأي بالكمنجةِ عن مسامعي…..
خذيها في حقائب الذاكرة…..
إلى أبعد من المضي…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تمردي..

كتبها محمود أبوعريشة ، في 3 تموز 2009 الساعة: 07:15 ص

 

  تمرّدي

 

 
 
 
 

تمرّدي تمردي
على أنغام الصمت تمرّدي..
وارقصي غضباً
على أوتار الوصيّة…

تمرّدي تمرّدي..
على سفوح الثورة تمدّدي..
هل رأيتك أنا أم أنني ما
قشعتك حينها
داءً يشفي سؤددي….؟

تمردي تمرّدي
وارفضيني زمراً
في شوارع النظرية
وتعهدي بالردة
عن سيادتي
وأشيحي الرجاء
في الفؤاد مجدداً..
ورددي
هتافات الصباح لك…
[[حريتي كل عقائدي...]]
وسيري سريعاً
كالزمان…
لا تسجدي لإشارات المرور
وفي أزقة الأحلام الممنوعة
تعددي…
وحلقي سريعاً
كالخوف
في مهجة معابدي…
نكسي أعلامي من على
رابيات الظنون
وارفعي راياتك السرمدية
فوق وسائدي..

[[سيّدتي...سيّدتي...
قانونك
كل عقائدي...]]

تمرّدي..تمردي
غيري قنديلاً غاسقاً
وتجرّدي ومن سراجٍ يسعسع عتمةً
في بيادي السماء قد أفل نجمي
فاوئدي سروجي في تربة
الجَلَدِ

ما دام غيثٌ في غمد الغمام…
فأشيحي مطرك في وجهي..
وتعددي
في مياديني
وادلفي باحات الوقت
وحددي لعقاربه
ألوان السماء……

تمرّدي تمرّدي
قد غابت شمس القافلة
ناظراً في الجب كان لها أبي
لكنها ما أقبلت في الموعدِ…
ثائراً كان يصرخ لكن ما سمعته
الفراعنة…
قالوا أني قبل المغيب
كنت قد قتلت والدي..!!!

تمرّدي أو حتى لا تتمرّدي..
لكن لا تبكي علي..
إن متّ يوماً أنا على يديك
فتورّدي..
ولا تشجي كأمَةٍ يتيمة
[[مات الإله مات الإله!..ٍ]]

أنا الإله
لكن زعقة النحر ليست في يدي…
هي في فمك وفي الثدي..
جبروت وكبرياءٌ أخمصي التوهّد
وفي العين أسئلةٌ
سرطانيّة..
أشافيها أسئلةٌ أخرى..
والشفاه يمتطيها أحمرٌ وقح..
مبرمج الدقةِ…
شديد التوقّد..

أنا الإله العبد…
أجدف في بحرك الماجدِ
أنزلق في اللعاب
أرتطم في اللهاث…
ووحده الزبد يداعب
بحر الأحزان في فمي…
فارفضي ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطيئة البقاء في فريضة المضي…

كتبها محمود أبوعريشة ، في 12 حزيران 2009 الساعة: 20:12 م

 

جارفٌ حبّي لكم..
أنا يا أبي ما لي غيركم…
من بعدكم!….
أعيروني ديْناً من جيبكم…
آسناً كمائهم في جبكم…
نهرٌ أنا تموزيّ الثورة
يدكّ سدّكم………..
متران لي من دهركم!..
لكنني! أنا يا أبي
لن أمسي قبل أن أوفي دينكم!….
صجنان لي دمعاً أنا يا أبي
من يمكم..
لكنني…
ما بعثت لأشرب بحركم!…
نعلان لي أنا أيضاً يا أبي…
سريعة النبض…
وبخيلة الرحمة!…
تعتصر شفاه خوفكم!!!

قرآنٌ لي أنا يا أبي
قد أقرأه لكنني لن ألثم
قرآنكم..
إنجيلٌ لي أنا يا أبتي يقدّسني ولكم أنتم!..
قطعانكم…!
كونوا الفرسان على صهوات بهائمكم…….
لست منها إنما فيصلاً يصلّ
بشهوةِ
صولجان ذلكم………..
إننا نحن يا أبتي..
لم نولد
لأن تجهض الحياة من رحمنا
على أسرّة صمتكم…

كمثل شرارةٍ تلتحف الشتاء……..
لا مسمعاً لهديركم
لا مضجعاً لترحكم
ولا مربعاً لوهجكم….
باركوا السماء التي بعثتنا
بلسماً يحيي قنديلكم
لينزف النور…
عارياً
يمارس طقوس الشذوذ
على شفاه فتوركم…

كبضع موتٍ أدهمٍ[ إنكم]
في سراديب الشهيق
كلما تواثبه النفس صدّيتموه بعثرةٍ من جبنكم!..
كسكينٍ في صدر أنثى تزرعونه
لتقتات أناكم
حليبها وموتكم…

ادحروا
لبن الذلّ يا أبتي…
لا زال ناصباً
أعلامه على أفواهكم…
ذاكرة المستقبل لن تسامحكم
إذما أمسيت كمثلكم…
أدخّن الوطن في سيجارة الذاكرة…
استبطن نيكوتين ذلكم
هي…..
جينسيّة الشهوة في بلادي..
طوق نجاتي من فردوسكم…

إنّي أنا خلّاقٌ يا أبي..
دع الحياة تعلمني ما أنستكم!
فلعلي يا أبي..
لعلي أجد طريقةً أخرى أكثر إبداعاً لتقبيل الأيادي…..
من طريقتكم
وطريقةً أخرى لكتابة غطرسة التاريخ يا أبي..
بغير أقلامك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

للتي في عينيها كمان…

كتبها محمود أبوعريشة ، في 30 أيار 2009 الساعة: 19:56 م

 

(1)
اضمري هواكِ
فكلما أنكرته تعالى سجو الاعتراف!
صاحبة الكمان..
تعزفينني كلما صمت البحر في مقلتيك!
وتسوقينني إلى زوابع الوهج الرهيب….
يغتال سجّين الشبق في جسدي هُدام!
فأنصهر
وأنتشي….
وأنتحر من نافذة مغلقة!
وأشجو كفاقدةٍ للعذريةِ…
(((فوضى الرياح
في محياها تتراشق
في كل اتجاه…
لا انسجامٌ
لا وئامٌ
لا سلام…)))
تتلعثم..
تجري على قدمٍ بلا ساق..
تتحمحم…
بصوت الصمت!
تحمل وجنتيها إلى كفي ميزان
فتنبجس وسط الشدقين ابتسامة!
كم أشتعل!..
وتتلظى من ضرامي قواربي
ولا ينقذها من هجيري الأزرقان..

حبيبتي اقبلي بتقصعٍ فكلما
دنوت مني تشرشني الغياب!….
ولما يسكبوا لك المساء في قدحك
أحمر الفوّهةِ
لا تنأي يا حبيبتي
فيسلب رحيلك مني القلب واللسان…وأنت!
أنت مسيح العيينين الذي
يشعل فتيل الحياة في نعشها
بنظرة!
وأنتِ التي
كلما قشعتها قلت:
ما أكمل النقصان….
(2)
اقتلديني عقداً…
لؤلئياً..
ترابياً
غمائمياً
أو نارياً
اقتلديني كالحرمان
أبعثر لهيبي كلما تحرر طوق الرجفة!
أفكك زنار النار….
وأقطر تاريخ مروءتي بين أصابعك…
أفتح جرار أنوثتك الخلفي….
أسكب النمش على خارطة صدرك…
((أخالني طوقاً جينيسياً
بانفلاتاتي التترى…..!!!!)))
وقبطان……
يصارع الزبد وبلسم اليم
على ضفاف الفم واللسان..
وكلما تموجت منكِ زعقة!..
دارت كالأفيون في حشاشتي
أنت زمن الحشيش يا حبيبتي
كلما صفعتني بنظرة!..
انتفضت في حشاي كالمدام…
فلاحة قلبي أنت…
وفلّاح اللعنة أنا
حصدتك ولم أدر أنك قمحةٌ
ما لك نظيرةٌ
يأكلها الفؤاد ولا تمسها الأسنان!!
حبيبتي..
لا زلت أبحث عن مربع
الموت في أحضانك..
فهل تقبلين يا مهدي
أن تضحي لي لحدي
والشفتان
اللتان ستنبطحان على جبيني
كلما دال عليّ الرصيف والزم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شفتان على رصيف وسادتي

كتبها محمود أبوعريشة ، في 3 أيار 2009 الساعة: 10:27 ص

 

 

محبوبتي
في هودجٍ لخيالتي…
تسري شفتاك الحافيتين..
على رصيف وسادتي…..
أتواتر إليهما
متطفلاً
متملصاً
متسربلاً بشقاوتي..
تفاجئني إشارة قِف!
على ناصية المقلةِ
أكافر دين الوقفةِ..
يا محبوبتي
التي ما فتأت حائرةً على
مفترق محبتي..
أقتل إلهً يجحفنا
أبحث عنك بين جلِّ الدياس
في زقاق مخدتي……
أدانيك…
تتقمصين إباءة!
تمارسين سياسة الفصل
بين جوارحي ومهجتي
يا مهجتي…
كم أحبها صائمةً
صامتةً
ًشامخة
زاقفةً
شفاهك
في فصل الكسل..
تترتح على أرجوحة
شفّتي….
وتدندن أركستراك
على مشارفها
موسيقى قبلةٍ
وزئير نشوةٍ
ولهاث رجفةٍ..
فأعلن نكبتي ونكستي
وكامل طقوس الانكسار…
على ضفاف وسادتي..
ما شئت باللثم
أن أشفي سؤددي
أو أن نمارس انتفاضة!…
أو أن تبتلعي مهرجان
شهوتي…
بل أن أضرم قبسٌ من الحب
في فؤادك..
نقمتي…
ولأعلّمك لغة الهوى
التي كلّما أدركتِها
جَهِلتِها ..
يا مهجتي….
واتيتك رسولاً للوصل
فانكريني كثمود..أو كالحقيقة
في حكاية ثورتي…
ما خشيت قبلك اليمّ
ضائجاً أو ساجياً..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النبع المقدّس

كتبها محمود أبوعريشة ، في 26 نيسان 2009 الساعة: 22:11 م

 
نصبت وطأتيها على شفا قشرة الأرض يفصل بينهما شبران سمينان.. يداها تلتحفان ظهرها.. خصرها ينحني باتجاه النبع.. متنها ينحدر نحوه…. وشفتاها تعانقان فراته..رتبت غدائر شعرها المنسدلة كدياجيرٍ على جبين الصباح في باقةٍ.. ثم همست للنبع كما علّموها((لا إله إلا أنت))
جفت عنه..رتبت تفاصيل جسدها.. رفعت نهديها نحو رحم السنا.. امتشقت ظهرها إلى أمام الخلف..وانطلقت في سبيلها واختفت فيما بعد النهاية…
قالوا  هوت.. وإلى النور الأدهم ثوت.. وطمشٌ آخر في دهاليز البشرية العشواء قال انتهت، وآخرون حدثوا باسم النبع المقدس أنها نجت!
 
أخرى.. وردية المحيى.. جلست على صخرةٍ صلعاء ساجية تتأمل النبع.. انتظرت في شوق أن يفك الأصيل آخر أزرار النهار..وما أن بان السنّمار حتى تقشرت من سربالها العِنَبي.حررت ضفائرها من ضيم القيود.. ركلت كعبيها في باحة النبع ثم سكبت نفسها في أحد أقداحه …
نبست في سر النبع: (( عمدني يرحمني القمر الغاسق))…خرجت من النبع منهكةً ووقفت خجلةً أمام القمر كأنث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خائنة لم تخن أحداً\ أوطان وأحزان2

كتبها محمود أبوعريشة ، في 14 نيسان 2009 الساعة: 21:15 م

 
انجرف الظلام ليغمر منعطفات الطريق..وتعالى صمت القمر حتى فقدت عيوننا حاسة السّمع!..فوقفنا مشدوهين أمام  سُلطته كما في كل مساء نبادله اللعنة.. رقيقٌ هو القمر كيف ينتصب في محراب السماء المطلة على الطريق… لكننا اعتدنا أن نلعن السُّلطة..!
ما أن تمتطي الآصال أديم السماء حتى يبدأ الزبائن بالتذامر مع النسيم إلى أحشاء الحانة الواقعة على حافة الطريق، فتعج برنين الكؤوس وخرير الرشفات وضحكاتٍ صاخبةٍ لا تتوقف.. دخلتُ الحانة استعداداً لهبّة المساء تاركاً خلفي بلها كثر متفرسين بالقمر.. أكملت تلميع الكؤوس.. وضبت الكراسي، ثم نظفت الطاولات وسبقتني إلى موقعي في الجانب الداخلي للبار تنهيدة..رتبت تضاريسي على المقعد المستدير.. هناك حيث اعتادت أن تراني.. وحيث ظننت يوماً أنني أتقن تجاهلها..
 
دخلتْ.. بكامل نضوجها.. وبملامح الغربة الساكنة في تقاسيم وجهها..تتقدّمها شفتاها البارزتين وشالٌ يحيط عنقها الأسمر الطويل..وكعادتها تربعت كرسيها المعهود في الزاوية اليسرى للبار.. ألقت بإحدى قديميها اليافعتين على الأخرى.. نصبت يديها على الطاولة ثم أطاحت برأسها على كفيها….  وأسهبت بالنظر إلي… لم أخاطبها أو تخاطبني يوماً. بل أمضينا السويعات اليومية في قراءة الصمت في ملامحنا..وأتقن الصمت كتابتنا على جبهاتنا فلذنا به.لكن شيئاً اختلف في هذا اليوم.. شيءٌ لا أعرفه يجول وجهها وذهنها..شيء يخيفني.. يرعبني..يزلزلني!.. كان لا بد أن أعرف ما بها…كان لا بدّ أن أكلمها.. كان لا بدّ أن اكسر حاجز البكم الذي صنعناه.. لكن لا .. ومن أكون أنا لأخاطبها..؟ وكيف ذلك وقد وعدت نفسي ألا أنساق لأي فتاةٍ بعد حبي الأول… لكنها اختصرت لي الطريق وأسلفت:
- كأس لو سمحت..
كأس؟! كيف!..  لا بدّ أني أخطأت السّمع!..هي مثلي لا تشرب!..ولا تؤمن أن المشروب هو ترياقٌ للألم.. أقصد هي لم تشرب أبداً منذ أن دخلت للمرّة الأولى هذه الحانة.. حتى أنها..حتّى أنها لم تطلب شيئاً بل قد اعتدتها أنثى صامتة..!!!..فماذا بحق السماء يجري الآن؟
 
مزجت لها ويلازمني ضربٌ من الصدمة..سلبتني الذكرى لهنيهات.. أخذتني إلى حيث رفضت تكراراً.. إلى اللحظة التي ارتشفت فيها جرعة الموت فلاقاني على عتبة الرّدى بلسم الحياة وغاص في تضاريسي… لم أك أعلم أني قد أخاف الذكرى يوماً.. ولطالما شعرت أن محبوبتي ترافقني رغم أنها وبعدما وهبتني روحها واقيةً  إياي من رصاص الاحتلال أضحت جسداً بالياً تحت التراب.. لكني لطالما آمنت بطبقية الموت وأن الأنا هي جسدٌ نفسٌ وروح…جسدٌ تحت الثرى.. ونفسٌ على الأرض.. وروحٌ في السماء…إلا أن تلك النفس ما عادت تشايعني مذ أن رأيت هذه الفتاة تمرّ من أمام الحانة… أحببتها لكن ليس من النظرة الأولى!.. إنما من همسة الصمت الأولى!!… بهرني الصمت في ملامحها.. وما عدت أرى على الغبراء إلاها.. تتبعتها بناظري فوجدتها كالكثيرين تحضر الطريق لتجلد القمر باللعنة … التقينا هناك فاعتدنا أن نقرع نخب الصمت سويةً… وسرعان ما بدّدت نظراتنا حواجز العجاج من بيننا..
 
-         الكأس. الكأس امتلأت!! ما بك!!
 
صدني صاحب الحانة ورئيسي في العمل..ابتسمت هي.. لكنها ابتسامةٌ غير مألوفة..أصرّيت على أن هنالك أمرٌ غريب.. مزجت لها آخراً وقدّمته لها..فأردفت وكأنها تعتصر أفكارها فتقطرها مالحةً على جرحها الذي لم يندمل….:
-هل ترى هذه الكأس…؟
تلولبها.. وكأنها تقرأ القدر في ترنحات الزبد.. ثم تكمل:
-مذ ولدنا وينصحوننا بالنظر إلى الجزء الممتلئ فيها.. لطالما عجبت..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنثى لكن مغتصبة!

كتبها محمود أبوعريشة ، في 30 آذار 2009 الساعة: 11:28 ص

 

شعوبٌ على رفات شعب..

وأمتي فيها ألف شعب..

 

للعدى نحن شتّان..

وإليهم نحن فُتات شعب..

لأننا ننسى أن في الصباح

أنوثةٌ ..

يتمايل مسكها على أكفّ النسيم..

وسعفٌ

تكشف بسنتيمترين عن صدر النخيل..

وشفاهٌ غمارٌ بين شدقيّ قمرٍ غاسقٍ..

يقظة

فقدت نعمة النعاس…

لأنّ صباحنا أنثى حافية النهدين…

يتسابق المطر الآسن إلى مخادعهما..

ويخلع عنهما شراشفُ السديم….

لأن صباحنا أنثى بلهاء..

دلفت وهاد الذئاب عاريةً…

خلعت تقاسيم الخجل…

وتسربلت في ملامحها عفويّة الرياح..

لأنّ فستان الليل الضيّق

الذي يكشف عن أخدود ظهرها الشرقي..

وعقد اللؤلؤ المصلوب على عنقها

لا يليقان بتضاريس الضحى…

لأن قدّ الكرمل الساحل كتلابيبٍ متعبة لشمسٍ أخيرة…

كنجم أحمرٍ ناضجٍ تغذى على هرطقات الهواة…

يثير جماحاً للحيارى..

فيتساءلون

بأي أعراسك يتبلون الضيم..

وبأي ضيمٍ يتبلون العرس

بلادي..

أنثى مغريةٌ أنت

لم تحتشم..

واقتلعت من ذاكرة الحواس

مشهداً لجنازةٍ في ناصيتها إصبعين شامخين

وفي محرابها..

كفنٌ لهنيمة حقٍ ذابلة..

وجثةٌ للإنسانية..

مشهدٌ أقضّ

مضجع ليلتنا القمراء..

الساجية..

بلادي يا أيتها الأنثى ..

يا صيادةً للهوى أنت…

ما عاد الحب يُمضغ…

وبات البحر يشكو

لسعات الغوى

وحسيس الظمأ…

فاعتزلي الصيد أو…

اصطادي الاعتزال إليك..

يرونك امرأةً يا بلادي..

يرونك امرأة!

تسوقهم الشهوةُ إليك..

ويغتصبونك عنوةً

غريبٌ

كيف تجهل آلامَك نسائُهم

قد

سمعتهن خلف الجدار الكبير…

يهززن رؤوسهن كما النجوم تمور..

ويتحدّثن عنك.. ويصفنك بالزانية…

ومُتمتمات كالفحيح تتمختر من أفواههن..

مبتهجات برحلة الفراش التي خاضها ذكورهن وذكوراتهن..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي




جمعية بلدنا تدعو لوقف زحف مكاتب التجنيد للخدمة المدنية لبلداتنا العربية


  لطفا قف، وفكر ثم انطلق




حق العودة للاجئين الفلسطينيين تنفيذا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 كانون الأول11، 1948 إلى ديارهم الأصلية التي طردوا منها بقوة الإرهاب الصهيوني عام 1948 هو جوهر السلام في منطقة الشرق الأوسط إستنادا إلى مبادئ الحرية والعدالة وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الانسان والإنصاف الطبيعي

PLZ STOP, THINK AND INITIATE

The Right of Palestinian ٌRefugees to Return through implementing UN Res.NO. 194 Dec11,1948 to their own homes from which they were expelled by Terrorist Zionist Force in 1948 is the Core of Peace in Middle East According to Principles of Freedom, Justice, UN Charter, Humanrights and Natural Equity


 

 


http://naseemalrooh.net/media/?show=list&cat=26