أنثى لكن مغتصبة!
كتبهامحمود أبوعريشة ، في 30 آذار 2009 الساعة: 11:28 ص
شعوبٌ على رفات شعب..
وأمتي فيها ألف شعب..
للعدى نحن شتّان..
وإليهم نحن فُتات شعب..
لأننا ننسى أن في الصباح
أنوثةٌ ..
يتمايل مسكها على أكفّ النسيم..
وسعفٌ
تكشف بسنتيمترين عن صدر النخيل..
وشفاهٌ غمارٌ بين شدقيّ قمرٍ غاسقٍ..
يقظة
فقدت نعمة النعاس…
لأنّ صباحنا أنثى حافية النهدين…
يتسابق المطر الآسن إلى مخادعهما..
ويخلع عنهما شراشفُ السديم….
لأن صباحنا أنثى بلهاء..
دلفت وهاد الذئاب عاريةً…
خلعت تقاسيم الخجل…
وتسربلت في ملامحها عفويّة الرياح..
لأنّ فستان الليل الضيّق
الذي يكشف عن أخدود ظهرها الشرقي..
وعقد اللؤلؤ المصلوب على عنقها
لا يليقان بتضاريس الضحى…
لأن قدّ الكرمل الساحل كتلابيبٍ متعبة لشمسٍ أخيرة…
كنجم أحمرٍ ناضجٍ تغذى على هرطقات الهواة…
يثير جماحاً للحيارى..
فيتساءلون
بأي أعراسك يتبلون الضيم..
وبأي ضيمٍ يتبلون العرس
بلادي..
أنثى مغريةٌ أنت
لم تحتشم..
واقتلعت من ذاكرة الحواس
مشهداً لجنازةٍ في ناصيتها إصبعين شامخين
وفي محرابها..
كفنٌ لهنيمة حقٍ ذابلة..
وجثةٌ للإنسانية..
مشهدٌ أقضّ
مضجع ليلتنا القمراء..
الساجية..
بلادي يا أيتها الأنثى ..
يا صيادةً للهوى أنت…
ما عاد الحب يُمضغ…
وبات البحر يشكو
لسعات الغوى
وحسيس الظمأ…
فاعتزلي الصيد أو…
اصطادي الاعتزال إليك..
يرونك امرأةً يا بلادي..
يرونك امرأة!
تسوقهم الشهوةُ إليك..
ويغتصبونك عنوةً
غريبٌ
كيف تجهل آلامَك نسائُهم
قد
سمعتهن خلف الجدار الكبير…
يهززن رؤوسهن كما النجوم تمور..
ويتحدّثن عنك.. ويصفنك بالزانية…
ومُتمتمات كالفحيح تتمختر من أفواههن..
مبتهجات برحلة الفراش التي خاضها ذكورهن وذكوراتهن..
وبضربٍ من النصر فيها..
يجهلن أن ما من جفنٍ للمساء
قد يطبق على جفنٍ للبكور…
يجهلن أن من خلف وجه القمر حدّادٌ للحبّ
يصنع اللعنة…
انتظرن اللعنة يا نساءً من سقمهن وكيدهن وحقدهن ..
عافت بكارتهن المطارح وتشدّقت في قوافل الرحيل..
يا أيتها العاريات من شرفٍ!
يا من يتفرسن في وجه القمر…
ولا يراودهن الخجل…
لن تَجْبِل نهودكنّ العرجاء..
رجالاً ولا أنصافاً
فالثدي القزل..
لا يثري إلا بحليب البقر…
نحن أبناء السفر..
نحن أبناء الكد والكدح والسهر!
لم نمتط قنطرة الرحيل
قبل أن ننسكب في أقداح الرّدى…
وقبل أن نناور فيها مكعبات الذل…
نحن من إن مات منّا يموت مرتين..
أو أكثر..
عند هضبة الجولان..
في كنف دمعة تؤوه على شدق أمٍ
أضرم الدهر في مسرحها اللوعة
لابنٍ غاب عن المشهد!
في الشام هناك أموت على حدود المهجر..
ذكرياتٌ خلفي تلاحقني..
وذكري أمامي سوف تلاحقني…
وغيهبٌ في القبر..
يمارس عليّ سياسة التوطين…
أموت أنا على المعبر..
وفي كأس المدامة أدوخ..
ويراقصني الهُدام…
في ترنحات الزبد..
وعلى الدفتر..
ومن المداد..
أسكر..
وأضيع بين
لكماته الكهروشاعرية..
وتسابقني لحاظ الموت..
وكلّما ربحتها…
أخسر…
أموت أنا في فصل المزيج…
عندما يتراشق الخريفُ في الطفولة..
فلا تدري براعمنا…
أهي طفلٌ رجلا أم رجلٌ طفلا…
وتتصاعد مع الدخان
أناتُ الربيع الأخيرة…
كلنا نفنا…
لكن
ليس من قشع المنية مرّةً كالذي
يعيش مع الموت في زوبعة…
حتى أضحى يخشى الحياة كما المنون…
من يخدم الألم في الحانات..
ليس كمن شرب الوجع مرةً…
**
من يفهمك غيري يا بلادي..
فأنت وليلى ووحدتي الأزلية
ومدادٌ حائرٌ يتيم..
يمتطي ذوامل القدر…
ويُسكب لأن يُسكب….
رواية غليان منسية…….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





































مارس 30th, 2009 at 30 مارس 2009 10:37 م
من يفهمك غيري يا بلادي..
فأنت وليلى ووحدتي الأزلية
ومدادٌ حائرٌ يتيم..
يمتطي ذوامل القدر…
ويُسكب لأن يُسكب….
رواية غليان منسية…….
……….
من يفهمك غيري يا بلادي !!!!!! ربما لا أحد !
أنثى مغتصبة لكنها طاهرة ، حافظت على شرفها و لم يُنتهك ، حافظت على كرامتها ولم تدنس … ستظل تلك الأنثى القادرة على المواجهة رغم أنوثتها … نادت الرجال لحمايتها فغدروا بها لكنها لم تيأس … ستظل تقاوم لتبقى طيلة عمرها طاهرة حتى تحرر من نجس وطأ جسدها …
جميل جداً ما كتبت يا محمود ،
لي عودة إن شاءالله
تحيتي و تقديري لك
مارس 31st, 2009 at 31 مارس 2009 8:08 م
فاعتزلي الصيد أو…
اصطادي الاعتزال إليك..
يرونك امرأةً يا بلادي..
يرونك امرأة!
______________________________________
مقطع مزّقنى
مارس 31st, 2009 at 31 مارس 2009 8:16 م
أطروحه بطعم الأنثى
و قصيده بـ لون النساء
لـ وطن بملامح إمرأه …… طاهره كما قلات لك إيمان
و قلمك اليوم يقطر …… اممممم ……
يقطر كـ العاده جمالاً
و على غير العاده …… “شىء غير العاده”
عندما أعرف ما هو ….. سأقول لك
مارس 31st, 2009 at 31 مارس 2009 8:18 م
ذكرياتٌ خلفي تلاحقني..
وذكري أمامي سوف تلاحقني…
___________________________________
و تلك الذكريات و هذى الذكرى ….. فقط …. هى التى تدفع للأمام
إن لم يكن له معنى
فـ يكفى الهروب ؟!!
لا أدرى
أبريل 10th, 2009 at 10 أبريل 2009 4:00 م
محمود
نهارك مبارك وايامك يارب سعيدة
تحية لقلمك الشفاف وتعابيرك المعبرة بمعنى الكلمة
_ وتسابقني لحاظ الموت..
وكلّما ربحتها…
أخسر… _
توقفت على حدود كلماتك اتأمل كل هذا الحزن
الغصة الحارقة الا منسية
الجرح النازف الدامي
بلادك بلادنا وطننا بأكملة يغتصب
يسقى ويلات الظلم .. برضى !
كم من الاصوات تهمس لا
والاصوات القوية المسوعة تقول نعم
ويستمر الجرم على مراءى اعيننا
ويبقى الألم حليفنا والخذلان حاكمنا الأطغى .
محمود
بارع بتصاويرك ومتفنن برسم اوجه الوجع
شاعر ومبدع وعربي من الوريد الى الوريد
تحياتي لك
أبريل 29th, 2009 at 29 أبريل 2009 10:28 ص
تخياتي
يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 7:47 ص
عزيزي
رباه بلغهم سلامأ يفوح شوقأ…
وأسكب عفوك عليهم غدقأ…
وزدهم بحبك نورأ وتألقأ..
اللهم أأأمين
كل الود
ولي عودخ للتعليق